البنية السيميائية لأنماط الحوار في مسرحية الحداد يليق بأنتيغون
الكلمات المفتاحية:
الحوارُ المسرحيّ، سيمياء الحوار، المونولوج، تيّار الوعي، المناجاة، مسرح رياض عصمت، أنتيغون، التّحليل السّيميائيّالملخص
تهدفُ هذه الدّراسةُ إلى تحليلِ البنيةِ السِّيميائيةِ للحِوارِ المسرحيِّ في مسرحيَّةِ "الحدادُ يليقُ بأنتيغون" لرياض عصمت، من خلال تتبُّع الأبعاد الدّلالية للحوار، سواءٌ أكانَ حواراً خارجيّاً بين الشّخصيات أو داخليّاً يتجلّى عبر تيّار الوعي والمناجاة والمونولوج. ويركّز البحث على الوظائف الدّلالية التي يؤدّيها الخطاب المسرحيّ في الكشف عن البنى النّفسية والاجتماعية والوجودية الكامنة في لغة الشّخصيات وتعبيراتها.
تتقصّى الدّراسة كيفية تشكّل المعنى من خلال تفكيك العلامات اللغوية والثنائيات الضّدية التي تنظِّم التفاعلَ بين الشّخصيات. ومن خلال استقراء المقاطعِ الحواريةِ، يتبيّن أن الحوارَ يتجاوز دوره التقليدي في كونه أداةً للتواصل الدراميّ، ليصبح وسيلةً للكشفِ عن تحوّلات الوعي والصراعات المتداخلة التي تتحكّم في سيرورة الحدث المسرحيِّ.
تبرز الدِّراسة أيضاً الدّور الحيويّ لتعدّد أنماط الحوار في إثراء النَّصِّ، إذ يسهمُ هذا التَّنوّع في خلق مستوياتٍ متعددةٍ من الدَّلالة، تتيحُ قراءةً أعمقَ لتطوّر الشّخصيات وتبدّلها. إضافةً إلى ذلك، يسهمُ الحوارُ في إنتاجِ خطابٍ مسرحيٍّ مركّبٍ تتشابك فيهِ الأبعادُ النَّفسيةُ والسياسيةُ والاجتماعيةُ، وتتداخلُ الأصواتُ وأنماطُ التعبيرِ، مما يَكشفُ عن تعقيدِ البُنيةِ السِّيميائيةِ للحوارِ ويمنحهُ طاقةً دلاليةً متعددةَ المستوياتِ. وتعدُّ مسرحيَّةُ "الحداد يليقُ بأنتيغون" نموذجاً دراميّاً معاصراً يَتَجسّدُ من خلالهِ هذا التعقيد، ولاسيّما في تداخل الأصوات وتعدّد أنماط التعبير عن الذات والسلطة والمجتمع.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة جامعة اللاذقية (تشرين سابقاً) - سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.