العقبات الإبستمولوجية في الإعلام
الملخص
ظهرت الابستمولوجيا كعلم حديث في بداية القرن العشرين ، سيما بعد زلزلة العلوم الفيزيائية والكيميائية الأساسية بدافع من النظريات الثورية كالنسبية والارتياب والكم وغيرها، ليتساءل العلماء جميعاً ماذا بعد؟
امتدت الابستمولوجيا كعلم نقد العلم إلى كافة العلوم (الفيزياء، الرياضيات ، المنطق، التاريخ، علم المناهج ،علم النفس والإعلام)........الخ حيث بدأت بتناول هذه العلوم بالنقد الواحد تلو الآخر، وأصبحت هذه العلوم مباحث أساسية وهامة للابستمولوجيا بما فيها علم الإعلام وهو ضالتنا في هذه المقالة .الذي يعرف بأنه عملية بث المعلومات (المعارف، الأحداث، القيم الروحية ،الثقافية ،الاجتماعية المختلفة....) عن طريق وسائل تقنية، على أعداد كبيرة من الجماهير، والاعلام بهذا المعنى تواصل مع الجماهير، وهو التعبير الموضوعي عن عقلية المجتمع وثقافته وروحه، التي تشكل الأساس المنطقي لهذا المجتمع. فالإعلام بعد التطور التكنولوجي المتسارع في بداية القرن العشرين يمكن اعتباره علما ًكبقية العلوم، من خلال نظرياته الخاصة والعامة،التي تعتبر نظريات علمية متمثلة بأدوات القياس والمناهج العلمية وغيرها .
لذلك يتناول هذا البحث علاقة الإعلام بالابستمولوجيا، واشتراكهما في تحليل العملية المعرفية وصناعة المحتوى الإعلامي، على اعتبار أن الابستمولوجيا هي نشاط من مستوى أعلى موضوعه العلم نفسه، وهي تفكير في العلم تأتي ماوراء العلم أي بعد العمل العلمي ولكنها تنبع من داخله.
وكما أسلفنا الإعلام علم جديد، والقائم على هذا العلم والمشتغل به هو الإعلامي الذي يتعامل وعلى مدار الساعة مع المعلومات سيما الجديدة منها. هذه الرسالة الإعلامية أو المحتوى الإعلامي، التي يتم صناعتها من قبل هذا الإعلامي المختص، تتسم بأنها عملية معرفية ذهنية تستحق التوقف عندها سيما وأنها تتطابق مع التفكر العلمي الذي عنيت الابستمولوجيا بدراسة نقدية له وتحليله واكتشاف قطائعه والحديث عن عقباته.
ليكون هدف هذا البحث التدليل على العقبات المعرفية التي تخص علم الإعلام ، ومن ثم تجاوز العوائق المعرفية التي قال بها باشلار والتي يعاني منها كل مشتغل في المعرفة الإنسانية عامة، ومن ثم الفكر العلمي الإعلامي خاصة، والتعرف على قطائعه المعرفية القائمة على التفكير العلمي في العملية الإعلامية من أجل بلوغ المرحلة العلمية وتجاوز المرحلة اللاعلمية.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 4.0 International License.
-
يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر ويمنحون حق النشر في المجلة لأول مرة مع نقل الحقوق التجارية إلى مجلة جامعة تشرين سلسلة الأداب والعلوم الإنسانية بموجب الترخيص CC BY-NC-SA 04 الذي يسمح للأخرين بمشاركة العمل مع الإقرار بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة. يمكن للمؤلفين أن يستخدموا نسخة من مقالاتهم في نشاطهم العملي وعلى مواقع علمية خاصة بهم على أن يتم الإشارة إلى مكان النشر في مجلة جامعة تشرين سلسلة الأداب والعلوم الإنسانية ويمتلك القراء الحق بنسخ ونقل من المقالات والمزج والإضافة إلى اعمالهم العلمية والاستشهاد مع ذكر مجلة جامعة تشرين سلسلة الأداب والعلوم الإنسانية الناشر .
- المجلة تستخدم ترخيص CC BY-NC-SA مما يعني
- الإسناد - يجب عليك منح الائتمان المناسب ، وتقديم ارتباط إلى الترخيص ، وبيان ما إذا تم إجراء تغييرات.
- يمكنك القيام بذلك بأي طريقة معقولة ، ولكن ليس بأي طريقة توحي بأن المرخص يؤيدك أو يؤيد استخدامك.
- غير تجاري - لا يجوز لك استخدام المواد لأغراض تجارية -
- . ShareAlike إذا قمت بإعادة مزج المواد أو تحويلها أو البناء عليها ، فيجب عليك توزيع مساهماتك بموجب نفس الترخيص مثل الأصل. لا قيود إضافية - لا يجوز لك تطبيق الشروط القانونية أو التدابير التكنولوجية التي تقيد الآخرين قانونًا من فعل أي شيء يسمح به الترخيص
- .