محَاورُ قَصيدةِ المَدِيحِ النَّبويِّ وَمضَامِينهَا في مَملَكةِ غِرْنَاطة(635 ـ897هـ)
الملخص
إنَّ قراءةً دقيقةً لديوانِ الشِّعرِ في مملكةِ غرناطة تُطلعنا على مدَى اتِّساعِ مَسَاحةِ قصيدةِ المَدِيح النَّبويِّ في هذِهِ المرحلةِ مِنْ حياةِ الدولةِ العربية الإسلامية المتأخرةِ في الأنْدَلُس. وإنَّه لَمِنَ المؤكَّدِ أنَّ الحُبَّ الصَّادقَ الخَالصَ المترَامِي الأطْرَاف للنَّبيِّ مُحمَّدٍ، وَبُعدَ المَزَارِ عن الأمكِنةِ المقدَّسةِ، وَالحنين وَالشَّوقَ الجارفِين لهذِهِ الأمكنةِ المقدَّسةِ، وَكثرةَ الذُّنُوبِ والإقرَارَ بِهَا، وَمُعَاتبةَ النَّفسِ وَمُعَاقبَتِهَا، وَاستكثَارَ الشُّكْرِ ورَومَ الشَّفَاعةِ، فضلاً عن الوَاقعِ السِّياسيِّ الَّذي بدأتْ معه حالُ الأندلسِ تَنْقَلِبُ نحوَ الزَّوالِ ؛ كنتيجة ٍ حتميَّةٍ لسياسةِ حكَّامها وتعاونِ أعدائها، كلُّ هذا وغيره، أسهمَ في اتِّسَاعِ رُقْعَةِ قصيدةِ المَدِيح النَّبويِّ, الَّتي جاءت، بِمَجْمُوعِهَا، لِتُشِيدَ بالرَّسُولِ ؛ باعتبَارِهِ سيِّدَ الخَلقِ، وأفضل البشرِ، كما أنَّ أصحَابهُ لا يقلون شأناً عندَ شعرَاءِ غرناطة عنه، فهمُ الأنْصَارُ وَالأصْحَابُ المُدَافعونَ عنِه وَعن الرِّسَالةِ التي جاء بها. فجاءتْ قصيدةُ المَدِيح النَّبويِّ الغرناطيِّةُ متعدَّدةَ الأغرَاضِ وَالموَاضِِيعِ، على غرَارِ قصائدِ الشِّعرِ العربيِّ القديمِ، خاصَّة أنَّها تأثَّرتْ، بشكلٍ واضحٍ وجليٍّ، بنتاجِ شعرَاءِ المَدِيحِ النَّبويِّ، وَكانتْ قصائدُ المُعَارضةِ سمةَ هذا الغرَضِ الشِّعريِّ فِي هذا العَصْرِ. وَكُلُّ هذا تَرَافقَ لدى الشَّاعرِ الغرناطيِّ مع يقينٍ مُطلقٍ بِالأملِ الذي يمثِّلُهُ المُصْطَفى وَصحابته فِي شدِّ هِمَمِ المسلمين في الأندلسِ، وَالاستِجَابةِ وَالشَّفَاعةِ وَالنَّصرِ وَالفوزِ.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 4.0 International License.
-
يحتفظ المؤلفون بحقوق النشر ويمنحون حق النشر في المجلة لأول مرة مع نقل الحقوق التجارية إلى مجلة جامعة تشرين سلسلة الأداب والعلوم الإنسانية بموجب الترخيص CC BY-NC-SA 04 الذي يسمح للأخرين بمشاركة العمل مع الإقرار بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة. يمكن للمؤلفين أن يستخدموا نسخة من مقالاتهم في نشاطهم العملي وعلى مواقع علمية خاصة بهم على أن يتم الإشارة إلى مكان النشر في مجلة جامعة تشرين سلسلة الأداب والعلوم الإنسانية ويمتلك القراء الحق بنسخ ونقل من المقالات والمزج والإضافة إلى اعمالهم العلمية والاستشهاد مع ذكر مجلة جامعة تشرين سلسلة الأداب والعلوم الإنسانية الناشر .
- المجلة تستخدم ترخيص CC BY-NC-SA مما يعني
- الإسناد - يجب عليك منح الائتمان المناسب ، وتقديم ارتباط إلى الترخيص ، وبيان ما إذا تم إجراء تغييرات.
- يمكنك القيام بذلك بأي طريقة معقولة ، ولكن ليس بأي طريقة توحي بأن المرخص يؤيدك أو يؤيد استخدامك.
- غير تجاري - لا يجوز لك استخدام المواد لأغراض تجارية -
- . ShareAlike إذا قمت بإعادة مزج المواد أو تحويلها أو البناء عليها ، فيجب عليك توزيع مساهماتك بموجب نفس الترخيص مثل الأصل. لا قيود إضافية - لا يجوز لك تطبيق الشروط القانونية أو التدابير التكنولوجية التي تقيد الآخرين قانونًا من فعل أي شيء يسمح به الترخيص
- .