الطّير في شعر الأسر الأندلسيّ

المؤلفون

  • وفاء جمعة جامعة تشرين

الملخص

شغلت الطّبيعة بشقّيها: النّاطق والصّامت مكاناً بارزاً في الأدب العربيّ؛ لما لها من أثر مباشر وصلة قويّة بحياة الإنسان وأحواله المختلفة حتّى بدت أصداء ذلك واضحة في آثار الأدباء على مرّ العصور، واختلاف الأماكن، وتباين البيئات، واستغرق ذلك من الشّعر العربي القصائد العديدة المفردة لتلك الأغراض أو الأبيات الواردة في مختلف الموضوعات عبّر فيها الشّعراء عن مشاهد الطّبيعة، ومواقف الإنسان منها، ومشاعره تجاهها في عديد من أحواله النّفسيّة والمعاشيّة والاجتماعيّة والسّياسيّة.

وكان وصف الطّيور في الأدب الأندلسي ذا علاقة بالجانب البديع من وصف الطّبيعة، ولما له من الآثار النّفسيّة والعقليّة والرّوحيّة في حياة الشّاعر الأندلسيّ بخاصّة، ثمّ لما لهذه المخلوقات من الأثر الكبير في نفس الإنسان بعامّة، فقد كان يستلهم من مناظر الطّيور وأصواتها وألحانها وحركاتها كثيراً من جوانب الفرح والألم، والسّعادة والشّقاء، والتّفاؤل والتّشاؤم.

وبرز الطّير في شعر السّجون في الأندلس، وكان شعر الأسر يبرز لنا جانباً اجتماعيّاً وسياسيّاً مهمّاً، وينعكس على حالة الشّاعر النّفسيّة والفكريّة، وعلى طبيعة علاقة المكان بالإبداع الفنّي، ومدى قدرته على تفجير قريحة الشّاعر.

وشكّل الطّير حيّزاً كبيراً في هذا الجانب، إذ كوّن مع الشّاعر ثنائيّة ضديّة، فهو يعيش حرّاً طليقاً، على حين نجد الشّاعر الأسير محروماً من حريّته، يعاني آلام الأسر وهوانه.

التنزيلات

منشور

2024-12-06

كيفية الاقتباس

الطّير في شعر الأسر الأندلسيّ. (2024). مجلة جامعة اللاذقية - سلسلة الآداب والعلوم الانسانية, 46(5), 11-32. https://journal.latakia-univ.edu.sy/index.php/humlitr/article/view/17915