تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية على المصالح الأمريكية في أوروبا
الكلمات المفتاحية:
السياسة الأمريكية ، الحرب الروسية – الأوكرانية ، تداعيات الحرب الأوكرانيةالملخص
انطلقت السياسة الأمريكية اتجاه الحرب الروسية- الأوكرانية من مبدأين رئيسين الأول هو عدم التورط بشكل مباشر في هذه الحرب ، والثاني رفع كلفة الحرب العسكرية والاقتصادية على روسيا ، واتساقاً مع هذه المبادئ فقد لعبت الولايات المتحدة الأمريكية دوراً محورياً مهماً كان له عظيم الأثر على مسار الحرب ، ونتيجة هذه السياسات فقد حققت الولايات المتحدة جملة من المكاسب التي عززت من مصالحها الأمنية والاقتصادية والجيوسياسية في أوروبا، فمن الناحية الأمنية نتج عن الحرب زيادة الانفاق العسكري لحلف الناتو وأعادت من تماسكه تحت الهيمنة الأمريكية ، واقتصادياً ، حدت من الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين أوروبا وروسيا لا سيما في مجال الطاقة ، الأمر الذي أسهم في تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة سيما في مجال تصدير الغاز المسال و بيع الأسلحة إلى أوروبا. وجيوسياسياً نتج عن الحرب إضعاف نفوذ روسيا في أوروبا لصالح زيادة النفوذ الأمريكية وعزلها دولياً ، فضلاً عن الحد من محاولات الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي على المدى القريب والمتوسط.