أثر العامل الاقتصادي على العلاقات السياسية التركية العراقية في إطار نظرية الاعتماد المتبادل
الكلمات المفتاحية:
العلاقات التركية-العراقية، الاعتماد الاقتصادي المتبادل، النفوذ السياسي، التبادل التجاري غير المتوازن، نزاعات النفط والمياه، الجيوسياسية الإقليمية.الملخص
يناقش البحث طبيعة العلاقات التركية–العراقية التي اتسمت خلال العقدين الماضيين بتقلبات حادة بين التعاون والصراع، حيث لعب العامل الاقتصادي دوراً محورياً في تشكيل هذه العلاقات، لكنه في الوقت نفسه عمّق حالة عدم التوازن وأفرز أنماطاً من التبعية المقيدة. من هنا جاء هدف الدراسة المتمثل في تحليل أثر العامل الاقتصادي على العلاقات السياسية بين البلدين في الفترة (2003–2023)، مع اختبار مدى قدرة نظرية الاعتماد المتبادل على تفسير هذا التفاعل. اعتمد البحث على المنهج الوصفي–التحليلي، مستنداً إلى أدوات كمية (إحصاءات التجارة والاستثمار) وأخرى نوعية (تحليل الاتفاقيات والسياسات الثنائية). أظهرت النتائج أن الاعتماد الاقتصادي بين العراق وتركيا اتسم بعدم التماثل، حيث استخدمت تركيا تفوقها التجاري والاستثماري وملف المياه كأدوات ضغط سياسي، في حين عجز العراق عن تحويل موارده النفطية إلى ورقة نفوذ متوازنة. كما بيّنت الدراسة أن الاعتماد المتبادل، بدلاً من أن يكون مدخلاً للاستقرار، زاد من حدة التوترات السياسية والأمنية. وتخلص إلى أن النظرية الكلاسيكية للاعتماد المتبادل تواجه قصوراً في تفسير العلاقات غير المتوازنة، مما يستدعي إعادة النظر في آليات التطبيق، مع توصية العراق بتنويع شراكاته الاقتصادية وتفعيل الأطر القانونية الدولية لتقاسم الموارد.