أثر جريمة غسيل الأموال على الاستقرار السياسي والاقتصادي للدول (دراسة حالة الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا ومصر)
الكلمات المفتاحية:
غسيل الأموال، اتفاقية فيينا لعام 1988, مجموعة العمل المالي, شبكة مكافحة الجرائم المالية، الهيئة الفرنسية لمكافحة غسل الأموال.الملخص
تشهد الساحة الدولية في العصر الحديث تحولات متسارعة, فرضتها العولمة وتطور وسائل الاتصال, الأمر الذي أدى إلى تنامي التحديات التي تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية التقليدية, فالبيئة الدولية أصبحت أكثر تعقيداً, تتسم بتداخل المصالح وتشابك التهديدات, خصوصاً تلك المرتبطة بالجرائم المنظمة العابرة للحدود, وتعد جريمة غسيل الأموال من بين أبرز هذه الجرائم, نظراً لطبيعتها المركبة, وتشعّب آثارها, فهي لا تنشأ من فراغ بل ترتبط بأنشطة إجرامية أخرى, وتعتبر من أخطر الجرائم المنظمة العابرة للحدود, لما تنطوي عليه من تهديد مباشر للأنظمة السياسية والاقتصادية في الدول, فهي تتيح للجماعات الإجرامية إدخال أموال غير مشروعة إلى الاقتصاد الرسمي, مما يؤدي إلى تشويه السوق, وخلق بيئة خصبة للفساد, كما تسهم في زعزعة الاستقرار السياسي, من خلال اختراق مؤسسات الدولة, وإضعاف سيادة القانون, ويزيد من خطورتها طابعها العابر للحدود, حيث تستغل الفجوات القانونية بين الدول و تعرقل الجهود الوطنية والدولية لمكافحتها.