المعوقات التي تواجه مجلس الأمن الدولي في تدويل النزاعات الداخلية وسبل معالجتها
الكلمات المفتاحية:
عجز مجلس الأمن، الفيتو، المعوقات الهيكلية والوظيفية، تدويل النزاعات الداخلية.الملخص
منذ تأسيس منظمة الأمم المتحدة وذلك في 24 تشرين الأول عام 1945، كان لاستخدام الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن لحق النقض(الفيتو) تأثير بالغ في عرقلة دور المجلس في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. ففي فترة الحرب الباردة، التي دارت بين المعسكر الرأسمالي الغربي بقيادة الولايات المتحدة والمعسكر الاشتراكي الشرقي بزعامة الاتحاد السوفييتي السابق، أفرط الاتحاد السوفييتي في استخدام الفيتو، مما أدى إلى تعطيل إصدار العديد من القرارات الهامة.
وبعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار المعسكر الاشتراكي، تحول النظام الدولي من ثنائية القطبية إلى أحادية القطبية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، التي بدورها بدأت في استخدام الفيتو لخدمة مصالحها الخاصة والدفاع عن حلفائها. ومن ثم، بات استخدام حق النقض يشكل العقبة الأبرز أمام فاعلية مجلس الأمن، حيث أدى إلى تعطيل مهامه ومنعه من تحقيق الهدف الأساسي من إنشائه، وهو صون السلم والأمن على المستوى العالمي، بالإضافة إلى العديد من المعوقات الأخرى على المستوى الهيكلي والوظيفي، فكان لابد من إيجاد سبل لاقتراح الإصلاحات في سبيل صون قدرة مجلس الأمن في تعزيز السلم والأمن الدوليين.